تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
حيث لم يكن من باب الدين " ( 1 ) فطريف ، لأن المراعى في هذا الوجه اعتقاد الناقلين في الشئ أنه من باب الدين ، أو أنه خارج عنه ، ونحن نعلم أن اليهود تتدين بنقل خبر الصلب ، وبتصديق ناقليه لاعتقادها المعرف الذي يقتضي كون ذلك عندهم من أكبر أبواب الدين ، والنصارى أيضا في نقل الخبر وتقبله بهذه المنزلة ، وإن كان تدينها بنقله وقبوله يخالف الوجه الذي منه تدينت اليهود بنقله ، وعلى الوجهين جميعا لا يخرج الخبر عند القوم من أن يكون داخلا في باب الدين . فأما قوله : " وقد ذكر شيخنا أبو هاشم في " نقض الالهام " ( 2 ) : إن هذه الأخبار يعلم صحتها باضطرار ، لأنها متظاهرة فاشية كما يعلم باضطرار أنه عليه السلام رجم ، إلى غير ذلك ، وعدل عن سائر ما ذكرناه من الاحتجاج بالعادة وهذا إذا صح فهو أحسم للأشاغيب ( 3 ) . . . " ( 4 ) . فلا شك أن ما ادعاه أبو هاشم - لو صح - كان حاسما للأشاغيب غير أن مرام ( 5 ) تصحيحه بعيد . وكيف يستحسن ( 6 ) متدين أن يدعي في صحة الأخبار التي يستندون إليها الاجماع الاضطرار مع كثرة من يخالف فيها ممن لا يجوز على بعضهم دفع الاضطرار ، ولم نجد أحدا ممن نصر الاجماع من المتكلمين والفقهاء أقدم على ادعاء الاضطرار في الأخبار التي يتعلق بها في صحته ، بل
هامش
( 1 ) المغني 17 / 193 . ( 2 ) يعني أبا هاشم الجبائي ونقض الالهام من كتبه . ( 3 ) الشغب - بسكون الغين وفتحها على اختلاف في الفتح - : تهييج الشر والفتنة أو المخاصمة والعناد . ( 4 ) المغني 17 / 193 . ( 5 ) المرام : المطلب والغاية . ( 6 ) يستجيز ، خ ل .
الشافي في الامامة — صفحة 263 | الشريف المرتضى