تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وليس فيما تعلق به من قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) إلى قوله : ( وتكونوا شهداء على الناس ) ( 1 ) وقوله : ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ( 2 ) ) وقوله تعالى : ( وجئ بالنبيين والشهداء ) ( 3 ) وقوله جل اسمه : ( ويقول الإشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ) ( 4 ) دلالة على موضع الخلاف ، وهو : في أن في كل عصر مؤمنين يشهدون على غيرهم ، وأكثر ما تدل عليه الآيات التي تلوناها أن يكون في الأمة شهداء ، وأن من جملة المؤمنين من يستشهد فيشهد فأما أن يقتضي ذلك وجود الشهداء في كل عصر فبعيد . . . فأما استدلاله من الآية " على أن إجماع كل عصر حجة ( 5 ) بأنها تقتضي التحذير من ترك اتباع سبيل المؤمنين ، وليس فيها تخصيص وقت من وقت ( 6 ) " فباطل ، لأنه ليس يلزم إذا لم يكن في الآية تخصيص وقت من وقت أن يحمل على كل الأوقات ، وذلك أنها كما لم تخص وقتا دون وقت فلم تعم أيضا جمع الأوقات ، وفقد دلالة أحد الأمرين كفقد دلالة الآخر ، ولا فرق بين من ذهب إلى عمومها في الأوقات من حيث لم يكن فيها اختصاص وقت وبين من خصها بوقت معين ، أما وقت نزول الآية أو
هامش
( 1 ) الحج 77 . ( 2 ) الحديد 19 . ( 3 ) الزمر 69 . ( 4 ) هود 18 . ( 5 ) في المغني " فإن قال : أتدل الآية على أن إجماع كل عصر حجة ؟ قيل له نعم لأنها تقتضي " وجملة " التحذير من ترك " مكانها بياض في المغني . ( 6 ) المغني 17 / 169 وفيه " وليس يخصص وقت من وقت " .