تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إذا تعلق بها الناصر لدليل الخطاب إلا ما سلكناه في دفع ما أورده في نصرة الاجماع . ولا يزال هؤلاء القوم على سنن ( 1 ) من نصرة مذاهبهم ، والذب عنها حتى إذا وقعوا ( 2 ) إلى كلام في الإمامة وما يتصل بها نسوا كل ذلك وأعرضوا عنه ، وقدحوا فيها ( 3 ) بما يقدح في أصولهم ، ويعترض على مذاهبهم ، وليس يزين هذا إلا الهوى ، وقوة العصبية . فأما قوله : " على أن ما خرج من أن يكون سبيلا للمؤمنين إذا حرم اتباعه ، فإنما وجب ذلك فيه لكونه " غيرا " لسبيلهم على ما يقتضيه اللفظ ، وكونه " غيرا " لسبيلهم بمنزلة كونه تركا لسبيلهم ، وخارجا عن سبيلهم . فلا بد من أن يدل على أن اتباع سبيلهم هو الواجب ليخرج به من أن يكون متبعا غير سبيلهم وهذا كقول أحدنا لغيره : لا تتبع خلاف طريقة الصالحين ، وغير سبيلهم ، في أنه بعث ( 4 ) له على اتباع سبيل الصالحين ، وأن لا يخرج عن ذلك ( 5 ) " فلم يزد فيه على الدعوى ، ولو سلمنا له ما دعاه من التعليل لم يجب أن يكون اتباع غير سبيلهم بمنزلة الخروج عن سبيلهم ، لأن اتباع غير سبيلهم لا بد أن يكون اتباعا لسبيل ما ليس سبيلا لهم ، والخروج عن اتباع سبيلهم ليس كذلك ، لأنه قد يخرج عن اتباع سبيلهم وغير سبيلهم بأن لا يكون متبعا لسبيل أحد ، لأن الاتباع الذي أريد هاهنا أن يفعل الفعل لأجل فعل المتبع على جهة التأسي
هامش
( 1 ) السنن : الطريق . ( 2 ) إذا دفعوا ، خ ل . ( 3 ) الضمير الأول للكلام والثاني للإمامة . ( 4 ) أي حث . ( 5 ) المغني 17 / 162 .