تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
يقطع اختلافهم ، وما يوجب الغنى عن ذلك في اختلافهم ينقض ما ذكروه من علتهم ، . . " ( 1 ) يقال له : ليس ينكر اختلاف من اعترف بالحجة في مذاهب إلا أنهم لم يختلفوا إلا فيما عليه دليل ذهب عن طريقه بعض ووصل إليه بعض ، وليس كذلك اختلاف مخالفيهم فيما لا دليل عليه من الشرعيات ، ومن شك فيما ذكرناه كانت المحنة ( 2 ) بيننا وبينه . قال صاحب الكتاب : " على أن ما نعرفه من حال من تقدم من الأئمة يمنع من هذا القول لأنهم كانوا لا يمنعون من الاختلاف والاجتهاد ، والثابت عن أمير المؤمنين [ عليه السلام ] أنه كان لا يمنع من ذلك ، بل كان يجيز لمن يخالفه في المذاهب أن يحكم ويفتي ويوليه الأمور ، وكان ينتقل ( 3 ) من اجتهاد إلى اجتهاد ، وتختلف مذاهبه على ما ظهرت الرواية به ، وكل ذلك يبين فساد هذا الجنس من التعليل . . . " ( 4 ) . فيقال له : هذا الكلام في نصرة الاجتهاد فللاستقصاء به موضع غير هذا ، غير أنا لا نخلي هذا الموضع من كلام فيه ورد لما اعتمدته . أما قولك عن أمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الأئمة عندك كانوا لا يمنعون من الاجتهاد والاختلاف ، فالمعلوم من حالهم خلاف ما ادعيته لأن الثابت عنهم وعن أمير المؤمنين عليه السلام خاصة مناظرة المخالفين ومطالبتهم بالرجوع إلى الحق ، وليس يجب أن يستعمل من المنع أكثر مما
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 67 . ( 2 ) المحنة : اسم من امتحن ، والمراد هنا إما الاختبار أو النظر في القول . ( 3 ) خ " يرجع " . ( 4 ) المغني 20 / 67 .