تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
غير عالم في الحقيقة بما يدعي أنه عالم به ، وأنهم جميعا كاذبون في قولهم بأنهم عالمون . وقولهم أيضا أن جميع مخالفيك في أصول الديانات التي طريقها الأدلة والعلم كاذبون فيما يدعونه من العلم بمذاهبهم التي يخالفونك فيها . فإن قلت : إن هؤلاء لم يكذبوا فيما يجدون أنفسهم عليه من الاعتقاد ، وإنما غلطوا في ادعاء كونه علما ، وليس كون العلم علما بما يجده الانسان من نفسه ضرورة . قيل لك : والفقهاء أيضا لم يكذبوا في أنهم يجدون أنفسهم في أمر ما ، وإنما غلطوا في تسميته بأنه غلبة ظن ، وهو في الحقيقة اعتقاد مبتدأ لا تأثير له . قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فلو كان الحق في واحد لكان لا بد من أن يكون عليه دليل كالمذاهب في التوحيد والعدل ، فكما يستغنى عن الإمام فيهما لما قدمناه من قبل فكذلك كان يجب الاستغناء عنه في هذه المسائل ( 1 ) وأن يقال : إن من خالف الحق إنما أتي ( 2 ) من قبل نفسه بأن قصر في النظر والاستدلال الذي يمكنه أن يفعله على الوجه الذي لزما ووجبا ( 3 ) وفي ذلك أيضا ( 4 ) يمكن الاستغناء عن الإمام ، . . . " ( 5 ) . فيقال له : إنما كان ما ذكرته سائغا لو كان كل حق من الشريعة
هامش
( 1 ) غ " المسألة " . ( 2 ) غ " أبي " ( 3 ) أي النظر والاستدلال ، وقد حذف محقق المغني ألف التثنية من الكلمتين لأنه لم يجد لهما تخريجا وترك الأمر بين يدي القارئ ( 4 ) غ " إبطال " ولا شك أنه تحريف ل‍ " أيضا " . ( 5 ) المغني 20 ق 1 / 67 .