بعد الجهالة ، ورفع به بعد الخمالة ، وأسمى به بعد النكرة ، وأكثر
به بعد القلة ، وأغنى به بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة ، وأؤلف
به بين قلوب مختلفة وأهواء متشتتة وأمم متفرقة ، وأجعل أمته خير
أمة أخرجت للناس ) . وفى حديث آخر : أخبرنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن صفته في التوراة : ( عبدي أحمد المختار ، مولده بمكة ،
ومهاجره بالمدينة - أو قال طيبة - أمته الحمادون لله على كل حال ،
وقال تعالى ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) الآيتين ، وقد قال
تعالى ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) الآية ، قال السمرقندي :
ذكرهم الله تعالى منته أنه جعل رسوله صلى الله عليه وسلم رحيما
بالمؤمنين ، رؤوفا ، لين الجانب ، ولو كان فظا خشنا في القول : لتفرقوا
من حوله ، ولكن جعله الله تعالى : سمحا ، سهلا ، طلقا ، برا ، لطيفا :
هكذا قاله الضحاك . وقال تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا
لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) قال
شرح
( قوله بعد الخمالة ) في الصحاح : الخامل الساقط الذي لا نباهة له وقد خمل يخمل خمولا
وفى أفعال ابن القطاع خمل خمولا : خفى ذكره ( قوله وأسمى ) بضم الهمزة وتشديد
الميم ( قوله وأغنى ) بضم الهمزة وسكون المعجمة ( قوله بعد العيلة هي بفتح المهملة
الفقر ( قوله سمحا ) بفتح السين المهملة وسكون الميم أي جوادا ( قوله طلقا ) بسكون
اللام أي منبسط الوجه متهلله ، يقال طلق الرجل بالضم فهو طلق ( قوله الضحاك )
هو ابن مزاحم الهلالي الخراساني يروى عن أبي هريرة وابن عباس وابن
عمر وأنس .