تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بعد الجهالة ، ورفع به بعد الخمالة ، وأسمى به بعد النكرة ، وأكثر به بعد القلة ، وأغنى به بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة ، وأؤلف به بين قلوب مختلفة وأهواء متشتتة وأمم متفرقة ، وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس ) . وفى حديث آخر : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفته في التوراة : ( عبدي أحمد المختار ، مولده بمكة ، ومهاجره بالمدينة - أو قال طيبة - أمته الحمادون لله على كل حال ، وقال تعالى ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) الآيتين ، وقد قال تعالى ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) الآية ، قال السمرقندي : ذكرهم الله تعالى منته أنه جعل رسوله صلى الله عليه وسلم رحيما بالمؤمنين ، رؤوفا ، لين الجانب ، ولو كان فظا خشنا في القول : لتفرقوا من حوله ، ولكن جعله الله تعالى : سمحا ، سهلا ، طلقا ، برا ، لطيفا : هكذا قاله الضحاك . وقال تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) قال
شرح
( قوله بعد الخمالة ) في الصحاح : الخامل الساقط الذي لا نباهة له وقد خمل يخمل خمولا وفى أفعال ابن القطاع خمل خمولا : خفى ذكره ( قوله وأسمى ) بضم الهمزة وتشديد الميم ( قوله وأغنى ) بضم الهمزة وسكون المعجمة ( قوله بعد العيلة هي بفتح المهملة الفقر ( قوله سمحا ) بفتح السين المهملة وسكون الميم أي جوادا ( قوله طلقا ) بسكون اللام أي منبسط الوجه متهلله ، يقال طلق الرجل بالضم فهو طلق ( قوله الضحاك ) هو ابن مزاحم الهلالي الخراساني يروى عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وأنس .