الأثرة ، وجملة أوصاف من المدحة ، فجعله شاهدا على أمته لنفسه
بإبلاغهم الرسالة ، وهي من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، ومبشرا
لأهل طاعته ، ونذيرا لأهل معصيته ، وداعيا إلى توحيده وعبادته ،
وسراجا منيرا يهتدى به للحق * حدثنا الشيخ أبو محمد بن عتاب ، حدثنا
أبو القاسم حاتم بن محمد ، حدثنا أبو الحسن القابسي ، حدثنا أبو زيد
المروزي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف ، حدثنا البخاري ، حدثنا
محمد بن سنان ، حدثنا فليح ، حدثنا هلال عن عطاء بن يسار ، قال :
لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أجل ، والله إنه لموصوف
في التوراة ببعض صفته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك
شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك
شرح
( قوله الأثرة ) بضم الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما : الاستبداد بالشئ والانفراد به .
اسم ، من استأثر بالشئ : استبد به ( قوله المدحة ) هو بكسر الميم الثنا والذكر
الحسن ( قوله ابن عتاب ) بالمهملة والمثناة المشددة والباء الموحدة هو مسند الأندلس
في زمانه عبد الرحمن القرطبي الأندلسي ( قوله أبو القاسم حاتم ) هو المعروف
بالأطرابلسي ( قول القابسي ) هو الحافظ علي بن محمد بن خلف المعافري القروي
وإنما قيل له القابسي لأن عمه كان يشد عمامته شدة أهل قابس ( قوله فليح ) بضم
الفاء وفتح اللام بعدها ياء ساكنة فحاء مهملة . هو ابن سليمان العدوي مولاهم ( قوله وحرزا ) بالمهملة المكسورة فالراء الساكنة فالزاي : أي حفظا ( قوله للأميين )
أي للعرب لأن الكتابة عندهم قليلة والأمي من لا يحسن الكتابة ، نسبة إلى أمة العرب
حين كانوا لا يحسنون الكتابة ، أو لأم بمعنى أنه كما ولدته أمه .