تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء : بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ) وذكر مثله عن عبد الله بن سلام وكعب الأحبار ، وفى بعض طرقه عن ابن إسحاق : ولا صخب في الأسواق ولا متزيل بالفحش : ولا قوال للخنا ، أسدده لكل جميل ، وأهب له كل خلق كريم ، وأجعل السكينة لباسه ، والبر شعاره ، والتقوى ضميره ، والحكمة معقولة ، والصدق والوفاء طبيعته ، والعفو والمعروف خلقه ، والعدل سيرته ، والحق شريعته ، والهدى إمامه ، والإسلام ملته ، وأحمد اسمه ، أهدى به بعد الضلالة ، وأعلم به
شرح
( قوله ليس بفظ ) أي بسئ الخلق ( ولا غليظ ) أي شديد القول ( قوله ولا سخاب ) بالسين المهملة والخاء المعجمة المشددة من السخب وهي لغة ربيعة في الصخب وهو رفع الصوت ( قوله الملة العوجاء ) يعنى ملة إبراهيم لأن العرب غيرتها عن استقامتها فصارت كالعوجاء ( قوله غلفا ) بضم المعجمة وسكون اللام جمع أغلف وهو الشئ في غلاف وغشاء بحيث لا يوصل إليه ( قوله ابن سلام ) بتخفيف اللام لا غير هو الأنصاري الخزرجي كان اسمه في الجاهلية حصينا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ( قوله ولا صخب ) هو بالصاد المهملة والخاء المعجمة المكسورة من الصخب وهو رفع الصوت في السوق في لغة غير ربيعة ( قوله للخنا ) بفتح المعجمة والقصر : الفحش ( قوله إمامه ) بكسر الهمزة ( قوله أهدى ) بفتح الهمزة أي أرشد ( قوله وأعلم ) بضم الهمزة وتشديد اللام .
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 25 | القاضي عياض