( صراط الذين أنعمت عليهم ) قال فبلغ ذلك الحسن فقال صدق
والله ونصح . وحكى الماوردي ذلك في تفسير ( صراط الذين أنعمت
عليهم ) عن عبد الرحمان بن زيد . وحكى أبو عبد الرحمان السلمي عن
بعضهم في تفسير قوله تعالى ( فقد استمسك بالعروة الوثقى )
أنه محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل الإسلام ، وقيل شهادة التوحيد ،
وقال سهل في قوله تعالى ( وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها ) قال نعمته بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وقال تعالى ( والذي جاء بالصدق
وصدق به أولئك هم المتقون ) الآيتين : أكثر المفسرين على أن الذي
جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم ، قال بعضهم : وهو الذي
صدق به ، وقرئ صدق بالتخفيف ، وقال غيرهم الذي صدق به
المؤمنون ، وقيل أبو بكر ، وقيل على ، وقيل غير هذا من الأقوال ،
وعن مجاهد في قوله تعالى ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) قال
بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
الفصل الثاني
( في وصفه تعالى له بالشهادة وما يتعلق بها من الثناء والكرامة )
قال الله تعالى ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا
ونذيرا ) الآية ، جمع الله تعالى له في هذه الآية ضروبا من رتب
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 23
مساهمون: القاضي عياض
ص٢٣