يصلون على النبي ) هل يصلون راجعة على الله تعالى والملائكة أم لا ؟
فأجازه بعضهم ، ومنعه آخرون لعلة التشريك وخصوا الضمير
بالملائكة وقدروا الآية : إن الله يصلى وملائكته يصلون ، وقد
روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال : من فضيلتك عند الله أن جعل
طاعتك طاعته فقد قال تعالى ) من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وقد
قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
الآيتين ، وروى أنه لما نزلت هذه الآية قالوا إن محمدا يريد أن
نتخذه حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ، فأنزل الله تعالى ( قل أطيعوا
الله والرسول ) فقرن طاعته بطاعته رغما لهم ، وقد اختلف المفسرون
في معنى قوله تعالى في أم الكتاب ( اهدنا الصراط المستقيم ، صراط
الذين أنعمت عليهم ) قفال أبو العالية والحسن البصري : الصراط
المستقيم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيار أهل بيته وأصحابه ،
حكاه عنهما أبو الحسن الماوردي ، وحكى مكي عنهما نحوه وقال هو
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ،
وحكى أبو الليث السمرقندي مثله عن أبي العالية في قوله تعالى
شرح
( قوله حنانا ) في الصحاح : الحنان الرحمة : وقال ابن الأثير : الحنان العطف ومنه قول ورقة
ابن نوفل حين كان يمر ببلال وهو يعذب لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا ( قوله رغما )
بفتح الراء وسكون الغين المعجمة أي غيظا ( قوله فقال أبو العالية ) هما اثنان
تابعيان من أهل البصرة أحدهما الرياحي بكسر الراء والآخر البراء بفتح الموحدة
وتشديد الراء .