القول : ( بأن يد الله وعينه ووجهه صفات له بلا كيف ) فتأباه العقول السليمة .
وإليك بعض ما ذكر في هذا المعنى :
إن من قال : أن الاستواء على العرش المذكور في الآية معناه كونه تعالى فوق
العرش هو حق ، وهو قول أهل السنة ، وكذا قول من قال : إن اليد والوجه صفتان لله ( 1 ) .
إلا أنه سوف نبين إن شاء الله تعالى أن هذا القول هو للمجسمة ( الوهابيين )
وإلا فأكثر أهل السنة لا يرونه ، ويتهجمون على من يقول به .
وقال أيضا ناقلا له عن الخطابي : وليس اليد عندنا الجارحة ، إنما هي صفة جاء بها
التوقيف فنحن نطلقها على ما جاء ولا نكيفها ، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة ( 2 ) .
ويتعجب المرء من ادعائهم أنه ( ليس في العقل ولا في السمع ما ينفي إفادة
هذه الألفاظ للتشبيه ) ( 3 ) بينما يصرح ابن تيمية أن نزول الله من العرش كنزوله من
منبره ، وأن جلوسه فوق عرشه حق لا ريب فيه ( 4 ) فكيف يوفق العاقل بين عدم
التشبيه والتشبيه الذي يصرحون به ؟ .
سادسا - الله على بعوضة :
قال ابن تيمية لو شاء لاستقر على ظهر بعوضته فاستقلت به بقدرته فكيف على
عرش عظيم ( 5 )
سابعا - الكرسي موضع القدمين :
قال في الرسالة الحموية : إن الكرسي بين يدي العرش ، وإنه موضع القدمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) علاقة الاثبات والتفويض ، ص 86 - 87 .
( 2 ) علاقة الاثبات والتفويض ، ص 87 .
( 3 ) علاقة الاثبات والتفويض ، 88 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 86 - 87 .
( 5 ) الرسائل السبكية ، ص 53 .
( 6 ) الرسائل السبكية ، ص 53 .