باختياره إلا أن لله تعالى القدرة المطلقة ، ولذا ورد عن أهل البيت عليهم السلام
( لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ) ( 1 ) . فالأمر بين الأمرين يشير فيه الإمام
إلى الحيثيتين المتقدمتين ، وقد وردت أحاديث كثيرة تشرح هذا المطلب وفي بعضها
أن بين الجبر ( الذي يقول به الأشاعرة ) وبين التفويض ( الذي يذهب إليه المعتزلة )
منزلة ثالثة أوسع مما بين السماوات والأرض ( 2 ) وأن الله تبارك وتعالى أكرم من أن
يكلف الناس ما لا يطيقونه ( معنى الجبر ) لأنه إذا كان لا يقدر الإنسان على شئ
فهو مجبور والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ( 3 ) .
وقد أوضح ذلك المحقق الخوئي بما لا مزيد عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) معالم التوحيد في القرآن ص 312 .
( 2 ) توحيد الصدوق حديث 8 ، ث 362 .
( 3 ) توحيد الصدوق حديث 3 ، ص 360 .
( 4 ) توحيد الصدوق حديث 4 ، ص 36 .