أهل التوحيد ، وارتكب أشنع من مقال أهل الصفات و . . . الخ .
وأقول : إن القرآن كلام الله ووحيه وإنه ( محدث ) كما وصفه الله . ( سورة
الأنبياء : آية 2 )
وامنع من إطلاق القول عليه بأنه مخلوق ( 1 ) وأقول : إن الله تعالى مريد من جهة
السمع والاتباع والتسليم ، على حسب ما جاء في القرآن ( 2 ) .
وأقول : أنه لا يجوز تسمية الباري تعالى إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو على
لسان نبيه ( ص ) أو سماه حججه من خلفاء نبيه ، وكذلك أقول في الصفات ( 3 ) .
وأضاف الشيخ المفيد هنا مطلبا وهو : أنه قد يتوهم البعض أن علمه لا يكون
بالحوادث قبل وقوعها - كما يتهم المغرضون الشيعة بذلك - فبين أن علمه
بالحوادث قبل وجودها وأنه لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ( 4 ) .
كما أنه برهن على أن القول يكون الصفة غير الموصوف هو ما يعطيه معنى
الصفة فلا بد للموحد أن يقول بأن صفته عين ذاته * .
قال ( رحمه الله ) : إن الصفة في الحقيقة ما أنبأت عن معنى مستفاد يخص
الموصوف وما شاركه فيه ، ولا يكون ذلك كذلك حتى يكون قولا أو كتابه يدل على
ما يدل النطق عليه ، وينوب منابه فيه ، وهذا مذهب أهل التوحيد ، وقد خالف فيه
جماعة من أهل التشبيه ( 5 ) وأفاد الشيخ الصدوق في ( عقائده ) : كل ما وصفنا الله
تبارك وتعالى به من صفات ذاته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات ، ص 18 - 19 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 19 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 19 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 21 .
* أنظر ملحق رقم ( 2 ) .
( 5 ) أوائل المقالات ، ص 22 .
( 6 ) تصحيح الاعتقاد ، ص 10 .