المتقدم ، وإنما يطاف عليهن - بالجر بالمجاورة .
قلنا : معناه وقرناهم بهن ، وقد ذكر نحوه أبو علي الفارسي في كتاب
الحجة ، ونمنع أنه لا يطاف بهن إذ قد يطاف بهن على الأزواج
وأما الشعر :
فهل أنت إن ماتت أتانك راحل * إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
قلنا : ( خاطب ) فعل أمر لا عطف ، ويمكن أن يكون ( فخاطب ) مرفوعا
بالعطف على راحل ، فخفض الراوي وهما منه ( 1 ) .
قالوا : قال الشاعر :
لم يبق إلا أسير غير منفلت * وموثق في عقال الأسر مكبول
فجر موثوق بالمجاورة ، مع الواو أيضا ، إذ التقدير لم يبق إلا أسير أو
منفلت ( 2 ) ولو جر بغير ذهب التمدح . إذ يصير لم يبق إلا غير منفلت وإلا غير موثق .
قلنا : لا بل المعنى لم يبق غير أسير غير منفلت ، ولم يبق غير موثق .
سلمنا الإعراب بالمجاورة لكنه إنما يصح مع عدم الاشتباه ، كما في المثال
فإنه لا لبس في كون الخرب صفة الجحر ، وهنا الأرجل جاز كونهما ممسوحة
فجرها بالمجاورة تلتبس .
هذا وقد ذكر صاحب تقريب المتدارك وهو من أكبر شيوخهم وممن يوجب
الغسل دون المسح ، قال مكي : قراءة الجر تقتضي المسح ، لكن نسخ بفعل النبي
صلى الله عليه وآله الغسل ، وحكى معناه عن الشعبي ثم قال : وقد أوردنا من
حديث مالك حديثين صحيحين بمسح النبي صلى الله عليه وآله على الرجلين . والعجب منه مع
هامش
( 1 ) أو هو على الاقواء ، والاقواء : اختلاف قوافي الشعر ، برفع بيت وجر آخر
قال الفيروزآبادي : وقلت قصيدة لهم بلا اقواء وأما الاقواء بالنصب فقليل .
( 2 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح : إذ التقدير : لم يبق إلا أسير غير منفلت : وموثق
في عقال الأسر .