وكلهم قفرا من العلم باطنا * وإن أصبحوا في ظاهر أهل ثروة
تجافوا عن القرآن واتبعوا الهوى * ومالوا إلى الدنيا بحرص وشهوة
إلحاق
رووا أن الأول لما تولى خرج إلى السوق فقيل له في ذلك ، فقال : لا
تعروني من عيالي فإنه لا بد لي ولهم من كرى تعطونيه على القيام بأمركم ، والحكم
بما أنزل الله من عباداتكم ، والأمر والنهي فيكم ، ففرض له كل يوم ثلاثة دراهم
ونصيب من شاة .
ورووا أنه قال : إن لم تعطوني شيئا تصرفت في معاشي ، فكانت أعمال بره
بالأجرة ، والاجماع على فساد أعمال البر بالأجرة ، فجرت السنة في أتباعه من
المؤذنين والقضاة ، ورواة الحديث ، والفقهاء ، والقصاص ، والقراء ، وما كفى
حتى أخذ الحكام الرشاء ، وهي حرام بغير خفاء .
وحيث انتهيت إلى هنا فنسأل الله أن يعيذنا من رعونة الحشوية ، ولجاج
الحرورية ، وشك الواقفية ، وإرجاء الحنفية ، وتخالف الشافعية ومكاره البكرية
ونعت المالكية ، وإجبار النجارية ، وإلجاء الجهمية ، وكسل الداودية ،
وروايات الكيسانية ، وجحد العثمانية ، وتشبيه الحنبلية ، وكذب الغلاة والخطابية .
ونتضرع إليه أن يحشرنا مع من أحببنا ، ويرزقنا شفاعة من توالينا ، إذا
دعي كل أناس بإمامهم ، وسعي بكل فريق تحت لوائهم ، بمنه وكرمه .
الصراط المستقيم — صفحة 260
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٦٠