( 17 )
( باب )
* ( في رد الاعتراضات على شئ من شرائع أتباع الإمام عليه السلام ) *
قالوا : أول ما تكذبون أنكم تسندون ما جاء عن أئمتكم إلى نبيكم ، لقول
الصادق : حديث أبي وجدي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) فلا حرج أن تقولوا قال
رسول الله صلى الله عليه وآله .
قلنا : هذا حديث غير مشهور ، ولئن سلم جاز نسبته إلى الرسول لقول الصادق
عليه السلام : والله ما نقول بأهوائنا ، بل ما قال ربنا ، وهذا حق لثبوت عصمته ،
وأقل أحواله ثبوت عدالته ، وما المانع من قول الراوي كل حديث أرسلته ، ففلان
طريقي فيه ، فيسنده عند سماعه إلى ما ذكر للعلم السابق به .
وقد سئل الباقر عليه السلام عما يرسله فقال : كل حديث لم أسنده فسندي فيه
أبي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله عز وجل ، وقد أسلفنا في باب تخطئة الأربعة
أن أهل السنة رضوا بنسبة جملة مذهبهم إليهم مع تخطئة بعضهم بعضا ، وعدلوا عن
نسبة المذهب إلى نبيهم ، مع كونها أوكد لتعظيمه ولحرمتهم ، ثم فصلوا في الرد
علينا أمورا :
منها : مسح الرجلين في الوضوء ، احتجوا بقراءة النصب في الرجلين على
هامش
( 1 ) قال الشيخ المفيد قدس سره في الارشاد ص 257 : وكان عليه السلام يقول : إن
حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث حدى حديث علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين ، وحديث علي أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وحديث
رسول الله قول الله عز وجل .