من الطير ما دف ويحرم منه ما صف ، ومن البيض ما اختلف طرفاه ، ويحرم ما
اتفق ) ونحو ذلك .
وذكر المفيد في المحاسن قول أبي حنيفة : البول في المسجد أحيانا أحسن من
بعض القياس ، قال محمد بن الحسن من أصحابه : لو دخل جنب بئرا بنية الغسل فسد
الماء ولم يطهر وكذا إن خرج ودخل ثانية وثالثة فإن دخل رابعة طهر .
قال جمال الدين في مختلفه : إن اتفقت المسألتان بطل القياس لاتحادهما ،
وإن اختلفتا بطل القياس لامتناع قياس الشئ على مخالفه .
قال الرازي في معالمه : الحكم بالقياس بغير ما أنزل الله ، إذ لو كان بما أنزل
كان الحكم بالقرآن حكما بغير ما أنزل ، فيدخل تحت ( ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون ( 1 ) ) وهو باطل للزوم كفر كل من لم يعمل بقياس ، فلزم
العكس وهو المطلوب .
شعر :
إن كنت كاذب في الذي حدثتني ( 2 ) * فعليك وزر أبي حنيفة أو زفر
المائلين إلى القياس تعمدا * العادلين عن الشريعة والأثر
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .
( 2 ) روى عن علي بن صالح البغوي قال : أنشدني أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي
لأحمد بن المعدل : إن كنت كاذبة بما حدثتني الخ .