والصيام ، وغيرهما من الأحكام ، لأجل عمل أتباع الإمام عليه السلام .
أما نحن فبحمد الله لم نعمد إلى ما نثبت صحته وروايته ، فأخرجناه من
سنة نبينا لأجل من يعمل به من غيرنا ، لأن المخالف أخذ دينه عن القياس
والاستحسان ، ونحن أخذناه عن أئمة الأزمان ، الذين أخذوا التحريم والتحليل
عن جدهم النبيل ، عن جبرئيل ، عن الرب الجليل ، وحاشاهم أن يجعلوا المشروع
غير مشروع ، لكون غيرهم يعتقد مشروعيته ، وما أحسن قول شاعرهم في الحث على
اتباعهم :
إذا شئت أن تختر لنفسك مذهبا * وتعلم أن الناس في نقل أخبار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الصراط المستقيم — صفحة 207
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠٧