كما قال : ( بدلوا نعمة الله كفرا ( 1 ) ) أي بدلوا شكرها كفرا إذ لا يقدر أحد
على تبديل نعمة الله وأيضا عندكم إنا نحن بدلنا سنة الله إذ تعتقدون بدعا في أفعالنا
وحاشانا من ذلك بمن الله .
فهذه قطرة مما خالفوا فيه الله ورسوله ، فليحذر المنصف نفسه عن اتباع ذو
الأهواء ، واعتقاد عقائد الآباء ، فيستدل ويعتقد ، ويخرج من زمرة الأشقياء
ولا يخسر الآخرة والأولى ، فإن الرؤساء إنما فعلوا ذلك طلبا لمنافع الدنيا ، نعوذ
بالله من ذلك الإقدام ، الموجب للآثام ، الموجب للآلام ، ونسأله سلوك طريق الاسلام
الموصلة إلى دار السلام .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 28 .