تطهر ، وروي أنه قال له : هكذا أمرك ربك إنما السنة أن تستقبل بها الطهر .
28 - أوقعوا طلاق الثلاث المرسلة ثلاثا فخالفوا ( الطلاق مرتان ( 1 ) ) فسأل
عمر النبي صلى الله عليه وآله لو طلقتها ثلاثا قال : عصيت ربك وزوي عن ابن عباس كان الطلاق
ثلاثا واحدة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر ، وسنتين من خلافة عمر ، فألزمهم الثلاث
بلفظ واحد قال ابن عباس : فطلق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس فحزن عليها فقال
النبي صلى الله عليه وآله : كيف طلقتها ؟ قال : ثلاثا في مجلس واحد قال : إنما تلك واحدة
فراجعها إن شئت ، فراجعها .
ولأن ( طالق ) لفظ واحد فإذا قال : ثلاثا كان كاذبا إذ الواحد لا يكون
ثلاثا إلا أن يخبر به عن طلاق ماض ، والقاري مرة لو قال بعدها : عشرة ، لم تصر
عشرا ، وكذا المسبح والشاهد في اللعان وغير ذلك .
وقد استفاض عن علي : إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج
وقال ابن عباس : ألا تعجبون لقوم يحلون المرأة لرجل وهي تحرم عليه ، ويحرمونها
على آخر وهي تحل له ، وهو المطلق ثلاثا في مجلس واحد .
وأتي عمر بمطلق ثلاثا فردها إليه بعد أن أوجع رأسه ضربا وأتى بآخر
فأبانها منه ، فقيل له في اختلاف حكمه ؟ فقال : أردت أن أحمله على كتاب الله ولكن
خشيت أن يتابع فيه الغير ، فاعترف بأن هذا استحسان ، وأنه ردها على الأول
بحكم الكتاب وقد أجمع على رد ما خالف الكتاب والسنة فقد أجمع على بطلان
الثلاث .
29 - لم يوجبوا الإشهاد في الطلاق ، فخالفوا ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 2 ) )
فحملوه على الرجعة ، قلنا : لا يحتاج إليه فيها مع أن الفراق أقرب إليه منها .
30 - قالوا : لو قتل الحر حرة قتل ولا رد فخالفوا قوله تعالى : ( والأنثى
بالأنثى ) ( 3 ) إذ مفهومه عدم قتل الذكر بالأنثى .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) البقرة : 178 .