31 - أوجبوا الكفارة بقتل الذمي ، فخالفوا مقتضى العقل ، بأصل البراءة
والكتاب ( 1 ) : ( وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ( 2 ) ) .
32 - أحلوا صيد جوارح الطير والسباع ( 3 ) واستثنى أحمد الكلب الأسود البهيم
فخالفوا ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ( 4 ) ) .
33 - منعوا القطع من دون عشرة دراهم ، ولم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله هذه
الدراهم إلى زمان الحجاج مع روايتهم أن النبي صلى الله عليه وآله قطع في مجن قوم قيمته
ثلاثة دراهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وقوله خ ل .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز الصيد إلا بالكلب ، ولا يجوز بشئ من جوارح
الطير كالصقر والبازي والباشق والعقاب ، ولا بشئ من سباع البهائم من الفهد والنمر إلا
الكلب خاصة ، وبه قال ابن عمر ومجاهد .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والثوري وربيعة : يجوز الصيد بجميع ذلك
إذا أمكن تعليمه متى تعلم . وقال الحسن البصري والنخعي وأحمد وإسحاق يجوز بكل ذلك
إلا بالكلب الأسود البهيم لقوله صلى الله عليه وآله لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت
بقتلها فاقتلوا الأسود البهيم .
( 4 ) المائدة : 4 .
( 5 ) قال الشيخ في الخلاف : النصاب الذي يقطع به ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته
ربع دينار سواء كان درهما أو غيره من المتاع ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام وأبو بكر
وعمر وعثمان وابن عمر وعائشة وفي الفقهاء الأوزاعي وأحمد وإسحاق وهو مذهب
الشافعي .
وقال داود وأهل الظاهر : يقطع بقليل الشئ وكثيره ، وليس لأقله حد . وبه
قال الخوارج ، وقال الحسن البصري : القطع في نصف دينار فصاعدا ، وبه قال ابن الزبير
وقال عثمان البتي : القطع في درهم واحد فصاعدا .
وقال مالك : النصاب الذي يقطع به أصلان : الذهب والفضة ، فنصاب الذهب ربع
دينار ، ونصاب الفضة ثلاثة دراهم ، أيهما سرق قطع من غير تقويم . وإن سرق غيرهما قوم
بالدراهم ، فإن بلغ ثلاثة دراهم قطع .
وقال أبو حنيف وأصحابه : القطع في عشرة دراهم فصاعدا ، فإن سرق من غيرها قوم
بها ، فخالفنا في فصلين في أصل النصاب وفيما يقوم به .
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة بنت
عبد الرحمان عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : القطع في ربع دينار فصاعدا فإن
استدلوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قطع من سرق مجنا قيمته عشرة دراهم عورضوا
بما روي أنه كان قيمته ثلاثة دراهم ، على أن الخبر تضمن أن المجن كان قيمته عشرة دراهم
فليس فيه أنه لا يقطع بأقل منها