25 - منعوا نكاح بنت الأخ والأخت على العمة والخالة وإن رضيتا ، فخالفوا
( فانكحوا ما طاب لكم ) ( 1 ) ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 2 ) ) .
26 - منعوا نكاح المتعة فخالفوا قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن ) ( 3 )
وهو حقيقة في المتعة ( 4 ) وقد قرأ ابن عباس ( إلى أجل ) وتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) وليس ذلك لمكان لفظ الاستمتاع فإن التمتع - بالمعنى اللغوي - عام للنكاح الدائم
والمنقطع ، بل لأجل قوله تعالى ( فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم
به من بعد الفريضة ) .
أما أولا فلأن لفظ الأجرة لا يطلق إلا في مقابل الاستمتاع المنقطع من أي شئ كان
وعلى أي وجه كان كما في قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) . وأما في
مقابل النكاح الدائم فإنما يطلق لفظ الصداق كما قال تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة
فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) .
وقوله في مورد الاستمتاع المنقطع ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة )
وزان قوله في مورد الاستمتاع الدائم ( فإن طبن لكم عن شئ ) الخ .
وأما ثانيا فلأن لفظ ( فريضة ) يدل على وجوب تعيين الأجرة ، فإنه قيد للأجرة ، لا
للإيتاء ، وأما في مورد الاستمتاع الدائم ، فقد قال تعالى : ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء
ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) ، وقوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
وقد فرضتم لهن فريضة ) فلم يوجب فرض المهر ولا تعيين مقداره .
ويدل على جواز المتعة بالمعنى الاصطلاحي آيات أخر :
منها قوله تعالى في النساء : 25 : ( فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف )
وهو نكاح المملوكة ، فلا يجوز نكاحها إلا بالانقطاع .
ومنها قوله تعالى في المائدة : 5 : ( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن ) فصدرها يجوز متعة المؤمنات من
أهل الاسلام ، وذيلها يجوز متعة النساء النصرانيات أو هن وسائر الكتابيات فلا يجوز
نكاح الكتابيات إلا بالانقطاع .
ومنها قوله تعالى في الممتحنة : 10 ، ( ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن
أجورهن ، ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) وفي تشريع هذا النوع من النكاح في المؤمنات
المهاجرات ، جمع بين الحقوق ، منها حق زوجها الكافر إذا أسلم ، فإن له أن يرغب في
نكاح زوجتها المهاجرة ، إذا لم تنكح دائما ، وغير ذلك مما يطول به البحث .