( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) .
21 - منعوا الوصية للوالدين والأقربين ، فخالفوا قوله تعالى : ( إن ترك
خيرا الوصية للوالدين والأقربين ( 2 ) ) وبدلوا قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما
سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ( 3 ) ) .
22 - أجازوا عول المواريث قال ابن عباس : سبحان من أحصى رمل عالج
جعل في المال نصفين وثلثا ، ذهب النصفان بالمال ، فأين الثلث ؟ قيل : من أول
من أعال ؟ قال : عمر ، قلت : فهلا شرت عليه ، قال : هبته .
23 - ورثوا العصبة فخالفوا قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ( 4 ) ) ولا خلاف أن الأقرب فيهم أولى من الأبعد ، وألزمهم الفضل بن شاذان
أن يرث ابن العم أكثر من ابن الصلب فيمن خلف ولدا وثمانية وعشرين بنتا
فإن له سهمين من ثلاثين ، وهما خمس الثلث ، ولو كان عوضه ابن عم فله مجموع
الثلث .
24 - منعوا وارث النبي صلى الله عليه وآله من ميراثه برواية أبي بكر : نحن معاشر
الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ، وهي فاسدة لقوله تعالى : ( وورث سليمان
داود ) ( 5 ) وقال : في زكريا : ( يرثني ويرث من آل يعقوب ( 6 ) ) وحكم أبو بكر
لعلي بميراث بغلة النبي صلى الله عليه وآله وسيفه ودرعه ، لما نازعه فيها العباس ، وإنما قصد
عليه السلام أن يظهر تخطئة الحكم بتلك الرواية للناس ، وقد سلف ذلك في باب
المطاعن مستوفى .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) البقرة : 180 و 181 .
( 3 ) البقرة : 180 و 181 .
( 4 ) الأنفال : 75 .
( 5 ) النمل : 16 .
( 6 ) مريم : 6 .