وأسند الخطيب التاريخي أن عيسى مولى حذيفة بن اليمان صلى على جنازة فكبر
خمسا ثم التفت وقال : وما وهمت ولا نسيت ، ولكن تبعت مولاي حذيفة فإنه
كبر خمسا .
وفي الفردوس قال عليه السلام : كبرت الملائكة على آدم خمسا وعن بعض الصادقين
عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي على المؤمن خمسا وعلى المنافق أربعا ، فكانت
الصحابة تعرف ذلك وفي رواية ابن بطة صلى النبي صلى الله عليه وآله على حمزة بخمس تكبيرات
وصلي على السفاح بخمس تكبيرات ، وصححه صاحب المنتظم ، وذكره الهمداني
في عنوان السنن
وقال العسكري في كتاب الأوائل : أول من كبر أربعا عمر بن الخطاب ، و ( 1 )
قد روي أن الله كتب خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية
فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة ، والعامة تركوا الولاية فتركوا تكبيرها .
13 - لم يستحبوا الجريدتين مع ما روي في الجمع بين الصحيحين أن النبي
صلى الله عليه وآله مر بقبرين يعذبان أحدهما من النميمة والآخر بعدم التنزه
من البول ، فشق عسيبا رطبا باثنين وغرس على كل واحد واحدا ، ثم قال : لعله
أن يخفف عنهما ما لم ييبسا .
وفي حديث سفيان أنه عليه السلام قال للأنصار : خضروا صاحبكم بجريدتين
خضراوين ، يوضعان من أصل الترقوة إلى أصلا اليدين ، والأصل فيه أن آدم لما
هبط استوحش فسأل الله شيئا من شجر الجنة ليأنس به ، فنزلت النخلة فأنس بها
وأوصى أن يجعل في كفنه جريدتين منها ، وقال : أرجو الأنس في قبري بهما ، ففعل
ذلك ولده ونسله الأنبياء بعده ، فلما درس أحياها النبي صلى الله عليه وآله وشرعه وأوصى
هامش
( 1 ) نقله السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 137 ، وذكره ابن الشحنة في حوادث سنة
23 من تاريخه روضة المناظر المطبوع بهامش الكامل لابن الأثير ج 11 ص 122 وكذا
أبو الفداء ج 1 ص 141 .