مفطر وصائم ، فركب راحلته وشرب ليراه الناس فشربوا ( 1 ) .
وفيه عن جابر خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة عام الفتح في رمضان ، فلما بلغ
كراع الغميم دعا بقدح فرفعه ليراه الناس ثم شرب ، فقيل : إن بعض الناس قد صام
فقال : أولئك العصاة .
9 - أبطلوا صلاة الجمعة بعد انعقادها إذا تفرق العدد ، وخالفوا نص القرآن
فيه ، وقوله عليه السلام : الصلاة على ما افتتحت عليه .
10 - استحبوا صلاة العيد ، وقد جاء القرآن بها ، ودل على عدم الفلاح
بتركها ، ودوام النبي صلى الله عليه وآله عليها .
11 - استحبوا صلاة الكسوف فخالفوا قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم ذلك
فصلوا ، وفي خبر ابن مسعود النذري : فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة .
12 - اكتفوا في صلاة الموتى بتكبيرات أربع ( 2 ) وفي الجمع بين الصحيحين
عن زيد بن أرقم كان النبي صلى الله عليه وآله يكبر خمسا وكبر [ علي ] على سهل بن حنيف خمسا ( 3 )
وقال : إنه من أهل بدر إيضاحا أن الخمس للمؤمن ، والأربع للمنافق ، ووافقنا
ابن أبي ليلى ورثى فقال :
وتكبيره خمسا عليه دلائل * وإن كان تكبير المضلين أربع
وروى الخطيب والديلمي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي على الميت خمسا
هامش
( 1 ) ومن الروايات المتواترة قوله صلى الله عليه وآله : ( ليس من البر الصيام في
السفر ، رواه السيوطي في الجامع الصغير عن مسند أحمد والبخاري ومسلم وأبي داود
والنسائي عن جابر وابن ماجة عن ابن عمر ، وصححه .
( 2 ) أجمع الفقهاء الأربعة على عدم وجوب التكبيرة الخامسة ، ومن الشافعية من جوزها
وقال لا تبطل بالخامسة ، ثم إنهم أجمعوا على التسليم فيها كتسليم الصلاة وعلى اشتراط
الطهارة ، والشافعي عين الفاتحة عقيب الأولى وجعل الشهادتين والصلاة على النبي صلى
الله عليه وآله عقيب الثانية وأبو حنيفة قال : يحمد الله في الأولى .
( 3 ) كبر عليه أمير المؤمنين علي عليه السلام خمسا خمسا : خمسا وعشرين تكبيرة .