( 12 )
باب
في الطعن فيمن تقدمه بظلمه وعدوانه ، وما أحدث كل واحد في زمانه من
طغيانه ، وسأذكر ذلك من طرق الخصم وغيره ، ليكون ألزم للحجة ، وأثبت
للنفس على المحجة ، حتى صنف الكلبي منهم كتابا كله في مثالب الصحابة ، ولم
يذكر فيه منقصة واحدة لأهل البيت عليهم السلام ، وأنى له ولغيره بذلك بعد تطهير الخبير
العلام . وستعلم باليقين ما حدث منهم في الدين ، فالمختارون لهم من دون الله دخلوا
في قوله : ( اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ( 1 ) ) .
وهذا الباب ينوع إلى ثلاثة بحسب المشايخ الثلاثة ، ويلحقها كلام بالاختصاص
في أهل العقبة ، ومعاوية ، وابن العاص .
( النوع الأول )
* ( في أبي بكر ) *
وهو أمور منها : إرساله لخالد إلى بني حنيفة فقتل وسبى ونهب ، ونكح
امرأة رئيسهم مالك من ليلته بغير عدة حتى أنكر عمر قتالهم ، وحبس ما قسم له
من مالهم ، فلما صار الأمر له رده عليهم ، ورد ما وجد عند غيره منهم ، فالخطأ
لأحدهما لازم ، بالعقل الجازم .
واحتج لقتالهم بمنع زكاتهم ، مع أنهم لم يستحلوا منعا حتى يلزم ارتدادهم
وإنما قالوا : حضرنا النص من النبي صلى الله عليه وآله بغدير خم على علي ولا نؤدي صدقاتنا
إلى دعي ، وأين هذا الشأن من أحداث عثمان ، وهب أن الرجال منعوا الصدقات
فما ذنب النساء المسلمات حتى يبعن ويوطأن ؟ وقد أورد الطبري ومسلم والبخاري
هامش
( 1 ) الأعراف : 30 .