تذنيب
روى صاحب العقد وصاحب الأغاني عن الرياشي أن متمما خاطب عبد
اللاة وخالدا فقال :
نعم القتيل إذا الرماح تنافجت * بين البيوت قتلت يا بن الأزور
أدعوته بالله ثم قتلته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر
فاذهب فلا تنفك حامل لعنة * ما زعزعت ريح غصون العصفر
ومنها : منعه فاطمة قريتين من قرى خيبر نحلهما رسول الله صلى الله عليه وآله لها وقد
ادعتها مع عصمتها في آية التطهير ، وأورد في مناقبها : فاطمة بضعة مني يريبني ما
أرابها ، ومن أغضبها فقد أغضبني ، وليس للنبي أن يغضب لغضبها إلا وهو حق
وإلا لجاز أن يغضب لغضب كل مبطل وقد شهد لها علي مع قول النبي صلى الله عليه وآله فيه : علي
يدور معه الحق حيث دار ، وقوله : علي مع الحق والحق مع علي ، وأم أيمن
واسمها بركة وهي حاضنة النبي صلى الله عليه وآله وقد كانت تخبر بفضائله قبل ظهور حاله ، مع
أنه روي أنها كانت في يدها فأخرج عمالها منها .
إن قلت : فلعله كان لا يرى عصمتها وعصمة شاهدها قلت : فكان يجب إحلافها
لأنها في يدها .
إن قلت : فلعله كان لا يرى تكميل البينة باليمين قلت : هذا مردود فإن
أكثر علمائكم والمشهور في كتبكم بل وفي سائر المسلمين خلافه .
إن قلت : فالهبة لا بد من قبضها ، قلت : قد بينا تصرفها فيها وأنه أخرج
عمالها منها .
قالوا : ترك النكير عليه دليل عدم ظلمها قلنا : فترك النكير عليها دل على
صدقها ، مع أنه معلوم من عصمتها ، فكان يجب الحكم بمجرد قولها ، ولهذا أمضى
النبي شهادة خزيمة وحده ، ولم يكن حاضرا لما علم من عصمته عليه السلام
وجعلها بشهادتين .
الصراط المستقيم — صفحة 282
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٨٢