وراقهم زبرجها .
أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لولا حضور
الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على
العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم ،
لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ،
ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز .
( قالوا ) وقام إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه إلى
هذا الموضع من خطبته فناوله كتابا فأقبل ينظر فيه وانقطع
عن خطبته ، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : يا أمير
المؤمنين ، لو أطردت خطبتك من حيث أفضيت . فقال :
هيهات يا ابن عباس ، تلك شقشقة هدرت ثم قرت . قال
ابن عباس : فوالله ما أسفت على كلام قط كأسفي على هذا
الكلام أن لا يكون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلغ منه حيث أراد .
وأول يوم تسلم عثمان الحكم اجتمع بنو أمية في
داره ، وعلى رأسهم صخر بن حرب ( أبو سفيان ) فخطبهم
قائلا جذلا : تلقفوها يا بني أمية ، تلقف الكرة بيد
الكشكول المبوب — صفحة 36
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦