لتشكيكهم ، وتخذيلهم عن نصرته ، وسلب بذلك القوة
القاهرة له ( عليه السلام ) حتى زعزع معنويات الجيش الذي كان
يكره الحرب ويفضل الدعة والسلامة . عند ذلك اضطر
الإمام إلى مهادنة معاوية بشروط قبلها ، ولكن بعد ذلك
غدر بها وجعلها تحت قدميه ( 1 ) .
وبعد شهادة الإمام الحسن في سنة 50 ه ، اتبع معاوية
سياسة الكبت والتعتيم ، كما سبق أن شرع سب الإمام
علي ( عليه السلام ) على منابر المسلمين كافة في جميع الديار
الإسلامية في دبر كل صلاة والجمعات ، طيلة ألف شهر
حتى شب عليه الصغير وهرم الكبير ، ولم يكتف بذلك
حتى منع رواية الحديث بجميع أنواعه ، وعاقب عليها
بالقتل والتشريد وهدم البيوت ومطاردة شيعة الإمام علي
وأهل البيت بلا هوادة ، وتتبعهم تحت كل حجر في أنحاء
هامش
( 1 ) راجع المجلد الخامس - الإمام المجتبى ( عليه السلام ) - من موسوعة
المصطفى والعترة .