تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول المبوب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ، لكني أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا . فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن ، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ، بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته ، فما راعني إلا والناس كعرف الضبع ينثالون علي من كل جانب ، حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي ، مجتمعين حولي كربيضة الغنم . فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون ، كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 1 ) . بلى والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم
هامش
( 1 ) القصص : 83 .