هلك يزيد عين عمر بن الخطاب معاوية أخاه بمكانه ،
وصار هذا يؤسس ويوسع دولته ، تحت علم عمر ودرايته
وأطلق يده في حكم الشام ، وكلما تأتي شكوى لعمر عن
سوء تصرف معاوية ، يدافع عنه ويقول : دعوه فإنه هرقل
الإسلام - تجاه الروم - وبعد اغتيال عمر وطعنه وقبل
موته ، وبتخطيط مسبق ومتفق عليه صير الخلافة شورى
وجعلها في ستة نفر يعرف ميولهم وأهواءهم بفذلكة
سياسية محبوكة حتى تؤول الخلافة إلى عثمان بن عفان
الأموي ، في قصة مفصلة أعرضنا عنها روما للاختصار .
كما صورها الإمام علي ( عليه السلام ) في خطبته الشقشقية ،
وهي :
أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن
محلي منها محل القطب من الرحى . ينحدر عني السيل
ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها
كشحا . وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر
على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ،
الكشكول المبوب — صفحة 33
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣