العالم الإسلامي كافة وفي الكوفة خاصة ، حتى استطاع
أن يغير معالم الإسلام .
وقد سار معاوية على سياسة أسلافه في تحريم
الحديث ومنع روايته عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أول من أحرق
أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر ، حيث كان مكتوبا عنده
حوالي الخمسمائة حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أودعها
عند ابنته عائشة ، ولما صار خليفة ، قال لابنته عائشة :
آتيني الأحاديث التي أودعتها عندك ، فلما جاءت بها
أحرقها ، وقال : حسبنا كتاب الله ، وإني أخاف أن يختلط
الحديث بالكتاب ، وبهذه الحجة الواهية أحرقت جميع
الأحاديث التي كتبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتبعه بذلك
عمر ، وحرما رواية الحديث ، وشددا على منع روايته
طيلة مائة عام ، حتى نشأت أجيال عديدة على ذلك ، ثم
نشأ الوضاعون في البلاط الأموي فوضعوا أحاديث
مجعولة ومزورة في فضائل الخلفاء الثلاثة وتمجيد
بني أمية ، وطمس كل فضيلة تنسب لأهل البيت ( عليهم السلام )
الكشكول المبوب — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩