صبيانكم ، فوالذي يحلف به أبو سفيان لا جنة ولا نار ،
وإنما هو الملك ، وكان أعمى فقال : خذوني إلى أحد ،
فلما وقف على قبر سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب
ركله أبو سفيان برجله ، وقال : ذق عقق يا أبا عمارة ، ثم
قال شامتا : الأمر الذي حاربناكم عليه صار بيد غلماننا ،
وبهذا أظهر ما في دخيلة نفسه من الكفر .
ومن جهة أخرى حكم معاوية الشام أكثر من أربعين
عاما ، فبعد هلاك أخيه يزيد سنة 19 ه ، وبتدبير وأمر من
عمر بن الخطاب ، بقي عشرين سنة واليا من قبل عمر
وعثمان ، كان يؤسس فيها دولة بني أمية ويثبت قواعدها
وأركانها تحت غطاء الإسلام .
وبعد شهادة الإمام علي ( عليه السلام ) استبد معاوية بالأمر ،
فحارب الإمام الحسن الخليفة الشرعي بكل وسائل
الدهاء والسياسة والمكر وإغراء الطامعين من ذوي
النفوس الخسيسة بالمال ، والمناصب ، والمصاهرة ، حتى
استطاع أن يتغلغل بين صفوف أصحاب الإمام الحسن
الكشكول المبوب — صفحة 37
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧