ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت أن الصبر على
هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ،
أرى تراثي نهبا .
حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها إلى ابن الخطاب
بعده - ثم تمثل بقول الأعشى : -
شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر
بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها ، فصيرها في حوزة
خشناء يغلظ كلامها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها ،
والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها
خرم ، وإن أسلس لها تقحم ، فمني الناس لعمر الله بخبط
وشماس وتلون واعتراض . فصبرت على طول المدة
وشدة المحنة .
حتى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أني
أحدهم ، فيا لله وللشورى ، متى اعترض الريب في مع
الكشكول المبوب — صفحة 34
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤