فرفع خالد بن الوليد السيف وهو في غمده ووجأ به
جنبها فصرخت ، ثم أمر عمر عبده قنفذا ليردها ، فرفع
السوط وضرب عضدها حتى اسود ، فلم يكتف عمر
بذلك حتى رجع عليها بنفسه فلطمها على خدها حتى
احمرت عيناها ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ثم أخذوا عليا إلى المسجد ليبايع أو يقتل . . . إلى آخر
ما ذكرنا في مؤلفاتنا .
وباتفاق مسبق خطط أبو بكر وعمر وحزبهما لتحويل
الخلافة إلى بني أمية بعدهما ، وتأسيس الدولة الأموية ،
علما أن أبا بكر من تيم وعمر من عدي ، ولا يوجد بينهما
وبين بني أمية أي رابط مشترك ، غير أن سياسة إبعاد
الأمر عن آل الرسول وزحزحة الخلافة عن رواسي
الرسالة وعن الإمام علي وأهل بيته هو القاسم المشترك .
وأول ما قام به أبو بكر تولية يزيد بن أبي سفيان على
منطقة الشام كلها ، وأطلق له العنان في حرية الحكم ،
فبادر بتأسيس دولة بني أمية تحت غطاء الإسلام ، ولما
الكشكول المبوب — صفحة 32
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٢