للحجاب ، لتمنع عمر وأتباعه من الهجوم على الدار ،
وقالت : يا عمر ، ما لنا ولك ، ألا تدعنا وما نحن فيه ؟
فقال عمر : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم [ الدار ] ،
فقالت : " يا عمر ، أما تتقي الله ؟ تدخل علي بيتي ، وتهجم
على داري ؟ " .
فأبى ذلك ومنعته فاطمة واستبسلت ، ولكنه ركل
الباب برجله بقوة ، وفتحها عنوة ، ولاذت فاطمة وراء
الباب رعاية للحجاب ، فعصرها بين الباب والحائط
عصرة كادت أنفاسها أن تخرج ، فكسر ضلعا من
أضلاعها ، وأنبت المسمار في صدرها ، وأسقطت جنينها ،
ووقعت على الأرض مغشيا عليها .
فهجم عمر وأتباعه على الدار شاهرين السلاح ،
فأخذوا الإمام علي ( عليه السلام ) وقادوه مكتفا بحمائل سيفه وهو
صابر محتسب ، فتصدت لهم الزهراء ( عليها السلام ) لتمنعهم
ولتحول بينه وبينهم بعدما فاقت من غشيتها ، على ما فيها
من الآلام من شدة العصرة .
الكشكول المبوب — صفحة 31
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١