خطير قد تم نسجه وأحبك فتله ، وانتهى كل شئ من
خلال ( أمر دبر بليل ) حيث بويع أبو بكر ونصب للخلافة
وساد جو الإرهاب والإرعاب وكم الأفواه ، وبعد أن
أمسك الحزب بزمام الأمور ، قال عمر لأبي بكر : يا هذا ،
إن الناس قد بايعوك ما خلا هذا الرجل ، ومن معه في
بيته ، فابعث إليه ، فبعث إليه قنفذا ، وقال له : يا قنفذ ،
انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول الله ، فبعثاه
مرارا وأبى علي ( عليه السلام ) أن يأتيهما .
فوثب عمر غاضبا ونادى خالد بن الوليد ، والمغيرة بن
شعبة ، ومولاه قنفذا ، وجماعة من أتباعهم ، وأمرهم
بحمل الحطب ، وكان بيده قبس من نار ، ثم أقبل حتى
انتهى إلى دار علي وفاطمة ( عليهما السلام ) وصاح بأعلى صوته :
يا ابن أبي طالب ، أخرج حتى تبايع وتدخل فيما دخل
فيه الناس ، وإلا أحرقت عليكم الدار .
فخرجت إليه فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) معصبة الرأس ناحلة
الجسم منهدة القوى ، ووقفت خلف الباب رعاية
الكشكول المبوب — صفحة 30
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠