عن عروة بن الزبير ، أنه قال : لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قافلا من تبوك إلى المدينة ، فأخبر ( صلى الله عليه وآله ) خبرهم ، فقال
لأصحابه : من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع
لكم .
فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) العقبة ، وأخذ الناس بطن الوادي ، إلا
النفر الذين أرادوا المكر به ، فقد استعدوا وتلثموا ، وأمر
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عمار بن ياسر أن يأخذ بزمام الناقة ،
وحذيفة يسوقها ، فبينما هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم
من ورائهم قد غشوهم ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمر
حذيفة أن يراهم ويتعرف عليهم ، فرجع ومعه محجن ،
فاستقبل وجوه رواحلهم وضربها بالمحجن وأبصر القوم
ملثمين فأرعبوا حين أبصروا حذيفة وظنوا أن مكرهم قد
انكشف ، فأسرعوا حتى خالطوا الناس .
وأقبل حذيفة حتى أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اضرب
الناقة يا حذيفة ، وامش أنت يا عمار ، فأسرعوا
وخرجوا من العقبة ينتظرون الناس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
الكشكول المبوب — صفحة 15
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥