على شكل لوحة من الغيب ، عن النتيجة والمصير الذي
يمشي إليه هؤلاء الصحابة المنحرفون والمحرفون .
وحسب الدلائل والقرائن أن هذا الحزب السري
تأسس في صدر الإسلام ، وتعمقت جذوره عندما أسلم
عمر بن الخطاب ، واتسع بعد إسلام أبي عبيدة بن
الجراح ، والمغيرة بن شعبة ، وسالم مولى أبي حذيفة ،
وسعد بن أبي وقاص ، وغيرهم .
وكان ذلك بتخطيط أبي بكر وزعامته ، ومؤازرة عمر
ابن الخطاب لسان الحزب الناطق الجرئ ، وقد ظهرت
بوادر ذلك يوم بدر حينما استشارهم ويوم أحد حين
انهزم القوم وولوا الدبر ، وكذلك في يوم الحديبية حينما
استشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه لما منع من دخول مكة لأداء
العمرة ، حيث قال أبو بكر مثبطا : هذه قريش ما ذلت منذ
أن عزت ، وأيده بذلك عمر ، وحينما اعترض عمر على
الرسول بعد التوقيع على صلح الحديبية ، حتى غضب ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقال لعمر : أفي هذا العام قلت ؟ قال : لا . ثم قال الرسول
الكشكول المبوب — صفحة 12
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢