يا حذيفة ، هل عرفت أحدا منهم ؟ فقال : عرفت راحلة
فلان وفلان ، وكانت ظلمة الليل قد غشيتهم وهم ملثمون ،
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هل عرفت ما شأنهم وما يريدون ؟ قال : لا ،
يا رسول الله . قال ( صلى الله عليه وآله ) : فإنهم فكروا أن يسيروا معي
حتى إذا صرت في العقبة طرحوني فيها . فقال حذيفة :
هلا ترأف بهم إذا جاءك الناس ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أكره أن
يتحدث الناس ويقولون : إن محمدا قتل أصحابه ، ثم
سماهم بأسمائهم ( 1 ) .
ذكر قصة المؤامرة اليعقوبي في تأريخه مجملة وقال :
إن حذيفة كان يقول : إنه يعرفهم بأسمائهم .
هامش
( 1 ) من المعلوم من سير الحوادث أن المسألة إذا كانت تتعلق
بكبار الصحابة فلا ترد أسماؤهم صريحة فيها ، ويأتي التعبير
عنهم بفلان وفلان ، وكل مورد من هذا القبيل فهو يعني جماعة
يخاف الراوي من التصريح بأسمائهم ، أما إذا كان الحادث مع
غيرهم فيأتي الاسم صريحا ، كما يبدو ذلك للمتتبع .