تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول المبوب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
البادرة الرابعة في حج الوداع : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هذا جبرائيل يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي ، ولا ينبغي لسائس الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله " ( 1 ) . فقام إليه عمر بن الخطاب معترضا ، وقال : أنخرج حجاجا ورؤوسنا وشعورنا تقطر ؟ ( 2 ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا " . ولهذا أصدر عمر حكما تشريعيا حينما صار حاكما - خليفة - بقوله : كانت متعتان على عهد رسول الله ، وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء . فعلى هذا ، الله سبحانه وتعالى يشرع ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ينفذ ، وعمر ابن الخطاب يلغي التشريع ، ويشرع غيره ، ولولا حزبه
هامش
( 1 ) هذا تشريع من السماء . ( 2 ) أي من غسل الجنابة ، لأنه حل لهم نكاح حلائلهم .