البادرة الرابعة في حج الوداع :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هذا جبرائيل يأمرني أن آمر من
لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري
ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكني سقت
الهدي ، ولا ينبغي لسائس الهدي أن يحل حتى يبلغ
الهدي محله " ( 1 ) . فقام إليه عمر بن الخطاب معترضا ،
وقال : أنخرج حجاجا ورؤوسنا وشعورنا تقطر ؟ ( 2 )
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا " .
ولهذا أصدر عمر حكما تشريعيا حينما صار حاكما
- خليفة - بقوله : كانت متعتان على عهد رسول الله ، وأنا
أحرمهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء . فعلى
هذا ، الله سبحانه وتعالى يشرع ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ينفذ ، وعمر
ابن الخطاب يلغي التشريع ، ويشرع غيره ، ولولا حزبه
هامش
( 1 ) هذا تشريع من السماء .
( 2 ) أي من غسل الجنابة ، لأنه حل لهم نكاح حلائلهم .