لما كرر عمر احتجاجه ومعارضته ، قال : إنك لم تؤمن
بهذا أبدا ، ثم قال عمر بن الخطاب : ما شككت منذ أن
أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقلت له : ألست نبي
الله ؟ قال : " بلى " . قلت : ألسنا على الحق وعدونا على
الباطل ؟ قال : " بلى " . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا
إذا ؟ قال : " إني رسول الله ، ولست أعصيه وهو
ناصري " . قلت : أو لست تحدثنا أنا سنأتي البيت
ونطوف حقا ؟ قال : " بلى " ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) بغضب :
" فأخبرتك أنا نأتيه العام ؟ " قلت : لا . قال : " فإنك تأتيه
وتطوف به " .
وقبل هذا انهزامهم من ساحة المعركة يوم أحد حينما
هجم المشركون على المسلمين من فتحة الجبل بقيادة
خالد بن الوليد ، وكبس الجيش الإسلامي بين كماشتين
من المشركين ، وتمنى المنهزمون وهم على الجبل أن
يوسطوا المنافق الأول عبد الله بن أبي السلول في المدينة
ليشفع لهم عند أبي سفيان رأس المشركين ، وأسماؤهم
الكشكول المبوب — صفحة 13
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣