والفينة ، وهم يحسبون أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو يتضور
من شدة الألم صابرا محتسبا ولا يبدي أي حراك لئلا
ينكشف أمره .
ولما طلع الفجر هجموا على الدار هجمة رجل واحد
شاهرين سيوفهم ، وقام علي من فراش النبي في
وجوههم فاسقط ما في أيديهم ، وقالوا : علي هذا ؟ قال :
نعم ، قالوا : أين محمد ؟ قال : أو جعلتموني رقيبا عليه ؟
ألستم قلتم : نخرجه من بلادنا ؟ فقد خرج عنكم ، قالوا
له : كنت تخدعنا منذ الليلة بنومك على فراشه ، وظننا أنك
محمد ، فلما هجموا عليه بسيوفهم وفي مقدمتهم خالد بن
الوليد وثب علي ( عليه السلام ) فهمزه بيده فجعفل خالد وقفز قفزا
إلى الوراء ، فأخذ علي السيف منه وشد عليهم فأجفلوا
أمامه إجفال الغنم وخرجوا من الدار خائبين .
وجاء في تأريخ ابن جرير : إن أبا بكر لم يكن يعلم
بخروج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولما افتقده جاء إلى علي يسأله عنه ،
الكشكول المبوب — صفحة 140
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٠