فأخبره إنه بطريقه إلى غار ثور ، وقال له : إذا كانت لك
حاجة فالحق به ، فخرج مسرعا حتى لحق به في الطريق
إلى الغار ، ولما دخل الغار قضت حكمة الله ومشيئته بأن
ينسج العنكبوت على بابه ، وأن تعشعش حمامتان بريتان
على باب الغار .
ومضت قريش جادة في طلبه ( صلى الله عليه وآله ) ومعها أهل الخبرة
بالقيافة وتتبع الأثر حتى بلغوا الغار فانقطع الأثر عنهم ،
فنظروا إلى الغار فرأوا العنكبوت قد غطى المدخل
بنسيجه ، ونظروا إلى الحمامتين جاثية على بابه ، فقال
العرافة : إلى هنا انقطع أثره ، إما أنه صعد إلى السماء أو
نزل إلى باطن الأرض ، ولا يمكن دخول الغار وهذا
نسيج العنكبوت موجود قبل أن يولد محمد ، وكذلك عش
الطير ، فرجعوا خائبين .
وفي الليلة الثانية جاء علي وهند بن أبي هالة إلى
الغار ، وأوصى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ببعض وصاياه قبل أن
الكشكول المبوب — صفحة 141
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤١