يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كل واحد منهما الحياة ،
فأوحى الله عز وجل إليهما : ألا كنتما مثل عبدي علي بن
أبي طالب ، فقد آخيت بينه وبين عبدي ورسولي محمد
فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى
الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبرئيل عند
رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل يقول : بخ بخ لك
يا بن أبي طالب ، من مثلك يباهي الله بك ملائكته ، فأنزل
الله عز وجل على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وهو بطريقه إلى يثرب آية
في شأن علي بن أبي طالب ، وهي قوله تعالى : * ( ومن
الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف
بالعباد ) * ( 1 ) .
وبقي علي ( عليه السلام ) نائما على فراش النبي ملتحفا ببرده
الحضرمي ، والمشركون يرمونه بالحجارة بين الفينة
هامش
( 1 ) البقرة : 207 .