يودعه قائلا له : إذا أتاك كتابي اقضي ديني ورد الودائع
التي عندي إلى أهلها والتحق بي مع الفواطم ، ثم أمر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هندا أن يبتاع له ولصاحبه أبي بكر
بعيرين ، فلما حان موعد خروجهما من الغار أتاهما
الدليل ببعيريهما وأخذ الدليل بهما على طريق الساحل
مخافة أن يدركهما الطلب .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : نزل علي جبرئيل
صبيحة يوم الغار مبتسما ، فقلت : حبيبي جبرئيل ، أراك
فرحا ؟ قال : يا محمد ، كيف لا أكون كذلك وقد قر عيني
بما أكرم الله تعالى به أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن
أبي طالب ؟ فقلت : بماذا أكرمه الله ؟ قال : باهى بعبادته
ومبيته ليلة البارحة الملائكة ، قال سبحانه : يا ملائكتي ،
انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي وقد بذل نفسه وعفر
خده في التراب تواضعا لعظمتي ، أشهدكم أنه إمام خلقي
ومولى بريتي ، وكان علي يعتز ويفتخر بهذه المكرمة التي
الكشكول المبوب — صفحة 142
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٢