وجدا به ، وبكى علي ( عليه السلام ) حزنا على فراقه ، لا جزعا .
فجاءت قريش بشجعانها تريد تنفيذ المؤامرة ، وقد
أحاطوا بالدار وجلسوا بالباب يحرسونه ريثما يطلع
الفجر ليهجموا عليه هجمة رجل واحد ، وخرج النبي ( صلى الله عليه وآله )
من بين أيديهم ، وأخذ حفنة من التراب رماها في
وجوههم قائلا : شاهت الوجوه ، ثم قرأ الآية الكريمة :
* ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا
فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) * ( 1 ) ، وانطلق متوجها إلى
الغار الذي في جبل ثور ، ولا يزال موجودا لليوم ،
والتحق به ابن أبي قحافة ( أبو بكر ) في الطريق قبل
دخوله الغار .
أوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل : إني آخيت
بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما
هامش
( 1 ) ياسين : 9 .