فتيانها وأشجعهم ، ويعطى كل واحد منهم سيفا ماضيا
ويعمدون إليه بأجمعهم فيضربوه ضربة رجل واحد ، فإذا
فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل ، ولم يعد باستطاعة
بني هاشم أن يناهضوا القبائل ويطالبوا بدمه ، عند ذلك
يقبلون ديته على القتل ، فاستحسن الجميع هذا الرأي
واتفقوا عليه وحددوا الليلة التي يتم فيها تنفيذ المؤامرة .
وفي تلك الليلة نزل الأمين جبرئيل بهذه الآية : * ( وإذ
يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) * ( 1 ) .
ثم أخبره بمكيدة المشركين ، وأمره بالهجرة من مكة
إلى يثرب ، فأرسل النبي إلى علي ( عليه السلام ) ، وقال له : يا علي ،
إن الروح الأمين هبط علي الساعة يخبرني بمكيدة
قريش لقتلي ، وأوحى إلي ربي أن أهجر دار قومي وأن
هامش
( 1 ) الأنفال : 30 .