وكفيله أبو طالب ( عليه السلام ) ، فحزن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عليهما حزنا
شديدا حتى سمى ذلك العام ب ( عام الأحزان ) ، لفقد
أحبته وكافليه ، وقد كانا له بمثابة الجناحين اللذين يطير
بهما ، وخيمت الأحزان على قلبه ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث لم يبق معه
ناصرا إلا الله ، وكفى به نصيرا ، وابن عمه عليا وبعض
المؤمنين المستضعفين .
ولم نذكر ما حصل له ( صلى الله عليه وآله ) في الطائف عندما قصدها
لهداية أهلها وتبليغهم الدعوة ، روما للاختصار .
عند ذلك نشط المشركون لما خلال لهم الجو ، فهبوا
عن بكرة أبيهم عازمين على الفتك به واغتياله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فاجتمعت طواغيت قريش ومشيختهم في دار الندوة
يتدارسون ويتذاكرون ليتخذوا القرارات المناسبة بشأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته والتخلص منه ومن دعوته . وبعد
المداولات وطرح الآراء أشار عليهم ( أبو جهل ) هشام
ابن الحكم أن تختار قريش من كل قبيلة فتى من أشد
الكشكول المبوب — صفحة 135
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٥