طمحت فلا حظ لها في النجاح ، إلا بواسطة الصحابة .
واليهود قد انكسروا وأجلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قسما كبيرا منهم
من الجزيرة ، ولم تبق لهم قوة عسكرية تذكر ، . . .
ومكائدهم وخططهم مهما كانت قوية وخبيثة ، فلا حظ لها
في النجاح إلا بواسطة الصحابة .
وزعماء قريش ، مع أنهم يملكون جمهور قبائل
قريش ، فهم لا يستطيعون أن يدعوا حقا في قيادة الدولة
بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنهم كلهم طلقاؤه ، يعني كان للنبي ( صلى الله عليه وآله )
الحق في قتلهم ، أو يتخذهم عبيدا ، فاتخذهم عبيدا ثم
أطلقهم . . . فلا طريق لهم للقيادة إلا بواسطة العدد الضئيل
من الصحابة من القرشيين المهاجرين .
وبذلك يتضح أن تحذيره ( صلى الله عليه وآله ) من الصراع بعده على
السلطة ، ينحصر بالصحابة المهاجرين وموجه إليهم
بالذات ، ثم بالأنصار فقط وفقط ؟ ؟
وهنا يتمركز دور التحذير المباشر ، الذي لا ينقصه إلا
فضح الأسماء الصريحة ، وقد جاء هذا الإعلان النبوي
الكشكول المبوب — صفحة 11
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١